الشيخ الجواهري
497
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه مع البيع ترتفع سلطنته على العين ، فليس له حبسها للاستبراء بدون رضا المشتري ، فإن كان عامداً في البيع قبله ولم يتمكّن من إرضاء المشتري بالاستبراء كان آثماً ، وإن تعذّر عليه إلّاأنّه بسوء اختياره ، وإن لم يكن عامداً وجب عليه الاستبراء بما يحصل به رضا المشتري ، فإن لم يتمكّن سقط عنه ، ولا إثم عليه [ 2 ] . و [ المختار ] [ 3 ] أنّه لا يجب الوضع عند عدل أو الإبقاء في يد البائع في استبراء المشتري قطعاً [ 4 ] ، سواء كانت جميلة أو قبيحة [ 5 ] . ولو جامعها المالك بعد العقد قبل القبض فيما يعتبر فيه القبض ، فعليه الاستبراء قبل الإقباض . وكذا لو عادت إليه بفسخ بعد الوطء أو كان قد وطأها قبل تملّكها ، واللَّه أعلم . هذا ، والمراد باستبراء البائع من الوطء في ذلك الطهر ( بحيضة أو خمسة وأربعين يوماً إن كانت مثلها تحيض ولم تحض ) هو انتظار حيضتها المتعقّب لذلك الطهر إن كانت ممّن تحيض . وترك الوطء قبلًا ودبراً خمسة وأربعين يوماً إن كان مثلها تحيض ولم تحض ، ولا يجب عليه ترك الوطء فضلًا عن باقي الاستمتاعات في الأوّل ؛ إذ لا ثمرة له بعد اشتراط تعقّب الحيض . نعم لو وطأها بعد تمام الحيض احتاج في جواز البيع إلى انتظار حيض آخر للاستبراء من الوطء المتجدّد ، كما هو واضح [ 6 ] . [ نعم اعتبر ترك الوطء دون باقي الاستمتاع في استبراء المشتري دون البائع ] .
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 3 : 124 . المبسوط 2 : 140 . ( 2 ) الرياض 8 : 396 . شرح القواعد : 144 . التحرير 2 : 407 . ( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 124 . المبسوط 2 : 140 . ( 4 ) الرياض 8 : 396 . شرح القواعد : 144 . التحرير 2 : 407 . ( 5 و 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 357 . الخلاف 5 : 84 . ( 7 ) الوسائل 21 : 90 ، ب 6 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 . ( 8 ) الوسائل 21 : 105 ، ب 18 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 . ( 9 و 10 ) الوسائل 21 : 87 ، 88 ب 5 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 5 .